المقريزي
314
إمتاع الأسماع
ابن عامر ، عن ابني السلميين قالا : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمنا إليه تمرا وزبدا ، وكان يحب التمر والزبد ( 1 ) . ولمسلم من حديث حفص بن غياث ، عن مصعب بن سليم قال : حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقعيا يأكل تمرا ( 2 ) . وخرجه الدارمي عن مصعب قال : سمعت أنس بن مالك يقول : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم التمر ، فأخذ يهديه . وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل تمرا مقعيا من الجوع . قال : يهديه ، يعني يهدي ها هنا ، ها هنا ( 3 ) . ولمسلم من حديث ابن عيينة ، عن مصعب بن سليم ، عن أنس قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر ، فجعل يقسمه وهو ( محتفز ) ، يأكل منها أكلا ذريعا . وفي رواية زهير : أكلا حثيثا ( 4 ) . ولأبي داود من حديث همام ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر عتيق ، فجعل يفتشه يخرج منه السوس ( 5 ) . وفي لفظ : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالتمر فيه الدود .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 3837 ) ، وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1106 - 1107 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 43 ) التمر بالزبد ، حديث رقم ( 3334 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 239 ، كتاب الأشربة ، باب ( 24 ) ، استحباب تواضع الآكل ، وصفة قعوده ، حديث رقم ( 149 ) ، قوله : " أكلا ذريعا وحثيثا هما بمعنى أي مستعجلا صلى الله عليه وسلم لاستيفازه لشغل آخر ، فأسرع في الأكل ، وكان استعجاله ليقضي حاجته منه ، ويرد الجوعة ، ثم يذهب في ذلك الشغل . وقوله : " فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بقسمه " أي يفرقه على من يراه أهلا لذلك ، وهذا التمر كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتبرع بتفريقه صلى الله عليه وسلم فلهذا كان يأكل منه ، والله تعالى أعلم ( مسلم بشرح النووي ) . ( 5 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 174 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 43 ) في التفتيش في التمر المسوس عند الأكل ، حديث رقم ( 3832 ) .